fbpx

مقارنة القوائم

خمس نقاط تتفوَّق فيها عقارات تركيا على عقارات إسبانيا

إنّ عين المستثمر الأجنبي شديدة الرقابة على أدق التفاصيل والفوارق بين الدول، فلذلك يحبّ المستثمر دوماً أن يقارن بين خيارات الاستثمار ومميزاته وعيوبه بين بلد وآخر، وكذلك المطورون العقاريون عند إجراء أي إصلاح على عقارات بلادهم يسعون إلى جعلها أكثر قدرة على التنافس والتمايز عند المقارنة بين عقارات بلاده وعقارات الدول الأخرى. تقوم شركات البناء التركية ببذل أقصى الجهود الممكنة لمحاكاة الإنشاءات الأوربية والتفوق على بعضها، من حيث المميزات والتصميم وفرص الاستثمار وجني الأرباح، كذلك تظافر جهود البنّائين مع الجهود التشريعية لاستحداث أفضل الفرص وتذليل العقبات أمام المستثمرين والمشترين الأجانب للعقارات. إنّ مسألة مقارنة تركيا بالدول الأوربية وعقاراتها واستثماراتها كان قبل 10 سنوات تقريباً ضرباً من الجنون، أما في السنتين الماضيتين فصارت هذه المقارنات بديهية، بل إنّنا اليوم نجد أنفسنا غير مستغربين عند الحديث عن تفوق القطاع العقاري التركي على قطاعات عقارية أوربية، ولذلك نذكر بعض تقاط المقارنة بين عقارات تركيا وعقارات إسبانيا التي يعدّ اقتصادها من أهم الاقتصادات الأوربية

  • النقطة الأولى ــ القوانين الخاصة بتملّك الأجانب:

لا شكّ أنّ العديد من الدول تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية فوجدت كلّ من الدولتين تركيا وإسبانيا في تحسين قوانين التملك العقاري الحلّ الأنسب لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين الوضع الاقتصادي في كلا البلدين، ففي تركيا ألغت الإصلاحات على قوانين العقارات في تركيا قانون المعاملة بالمثل، والذي كان يحصر المواطنين الأجانب الذين يمكن لهم أن يستثمروا في عقارات تركيا بمن تسمح بلدانهم للمواطنين الأتراك بشراء عقارات واستثمارها فيها، أما بعد 2012 فصار بإمكان أي أجنبي أن يشتري عقارات في تركيا بدون أي قيود. أيضاً إن إسبانيا لا تعترف بما يسمى قانون المعاملة بالمثل، حيث يُسمح للأجانب بالتملك العقاري والاستثمار داخل الأراضي الإسبانية بغض النظر عن بلدانهم. إلا أنّ الفارق الوحيد بين البلدين أن إسبانيا تشترط على الأجنبي أن تبلغ قيمة العقار أو العقارات التي يريد شراءها ما قيمته نصف مليون يورو على الأقل. بينما لا يوجد في تركيا مثل هذا الشرط، ويعامل المستثمر الأجنبي كما يُعامل أي مستثمرتركي الجنسية، ولربما حصل الأجنبي على امتيازات أكثر من المواطن التركي في جوانب تخص التملك العقاري .  

ـ في إسبانيا: تختلف الرسوم بناءً على عدة معطيات منها عمر البناء، لأنّ العقار تفرض القوانين الإسبانية عليه ضريبة قدرها 11% من قيمة العقار ويقوم المشتري بدفعها مرة واحدة أثناء شراء العقار. أما العقارات المستعملة فتختلف نسب الرسوم تبعاً لأسعار البناء، فهي تتراوح بين 8% إلى 10% من قيمة العقار وأيضاً تدفع لمرة واحدة. ـ يُضاف إلى هذه الرسوم ضرائب عدة تُدفع بشكل سنوي : ضريبة دخل، وضريبة صافي الثروة لغير المقيمين في العقارات ، كما توجد ضرائب خاصة بالمجلس المحلي وتُعرف باسم ضرائب IBI، كما تُفرض ضرائب على تصريف النفايات في بعض المقاطعات الإسبانية، علاوة على مصاريف أخرى كالتأمين على المنزل وتكاليف الصيانة والرسوم المجتمعية. 

ـ في تركيا : ـ أكبر الضرائب على شراء العقارات في تركيا وهي “ضريبة القيمة المُضافة” والتي تبدأ من 1% وتصل إلى 18% من قيمة العقارالسكني وتختلف حسب مساحة العقار الإجمالية، وأيضاً تبعاً لنوع العقار (شقة ، فيلا ..) وكذلك منطقة العقار تلعب دوراً في زيادة أو خفض ضريبة القيمة المضافة ، أما العقارات التجارية فضريبة الإضافة لها 18% وهي ثابتة . ـ ولكن تم إلغاء هذه الضريبة بالنسبة للأجانب والمغتربين الأتراك بشرط أن يدفعوا قيمة العقار بالعملات العالمية (دولار أو يورو) تحويلاً عبر المصارف التركية. أما بقية الضرائب فبعد إعفاء الأجنبي من القيمة المُضافة تصبح أكبر هذه الضرائب هي ضريبة تسجيل الطابو “سند التمليك العقاري ” والتي تُدفع في مكتب التسجيل العقاري. تبلغ قيمة تسجيل سند المليكة 4% فقط من قيمة العقار، وتُدفع في مكتب التسجيل العقاري. أما باقي الرسوم فهي رسوم بسيطة جداً، وهي: رسوم تصديق وترجمة جواز السفر للمشتري “النوتر” ولا تتجاوز الـ100 دولار ، رسم الحصول على الطابو مسجلاً باسم المشتري حوالي 90 دولاراً، وكذلك إن كان المشتري غير متقن للغة التركية فيضطر لاستدعاء مترجم ويكلّفه هذا الإجراء حوالي 100 دولار، وتبقى ضريبة تقديم طلب لنقل ملكية العقار وتقدر بـ 200 دولار وتدفع كل هذه التكاليف لمرة واحدة فقط، وتوجد ضريبة سنوية للبلدية قيمتها 0.03% من قيمة العقار.

  • النقطة الثالثة ــ قروض الرهن العقاري :

ـ يُراد من قرض الرهن العقاري مساعدة المشتري في تمويل استثماره في حال عدم امتلاكه القدر الكافي من التمويل الذاتي، وتعتبر القروض العقارية من عوامل التشجيع على الاستثمار الأجنبي. ـ تبدأ البنوك الإسبانية بمنح القرض التمويلي “الرهن العقاري” عند شراء عقارات تفوق قيمتها الحدّ الأدنى المسموح به للاستثمارالعقاري في إسبانيا، وهي 500.000 يورو، فالعقار التي أسعارها دون هذا الحد لا يُسمح للمستثمر أصلاً بشرائها حتى  يُفتح له باب التمويل. أما إذا كان سعر العقار أكبر من هذا الحد فيشمل التمويل القيمة التي تفوق الحد الاستثماري. مثلاً : المستثمر الذي يريد شراء عقار في إسبانيا قيمته 600.000 يورو فيمكن أن يأخذ قرضاً بـ 100.000 يورو فقط، أما المبلغ المتبقي فيجب أن يؤمّنه بنفسه كونه شرط من شروط استثمار الأجانب. أما في تركيا، وإن كانت بعض شروط الرهن العقاري معقّدة قليلاً لكن بالنسبة للعرب والخليجيين بالذات ، تكون المعاملات أسهل، بسبب وجود بنوك تركية ذات شراكة مع دول خليجية كبنك : كويت ترك.

  • النقطة الرابعة ــ عوائد ومردودات الاستثمار العقاري :

متوسط  العائد الربحي من الاستثمار في عقارات إسبانيا لحوالي 4.5% وقد يكون العائد 5% من قيمة العقار في المدن ذات الطابع السياحي أو المدن التي تشهد حركة تجارية مستمرة. أما متوسط العائد الربحي الاستثماري في عموم عقارات تركيا لا ينزل عن 5.5% ، بينما لا يمكن عادة توقع عتبة العائد الربحي من عقارات إسطنبول كونها مدينة ذات نماء مستمر، وبالأخص لو كان العقار أيضاً في منطقة حيوية في إسطنبول.

  • النقطة الخامسة ــ الإقامات العقارية :

ـ يحصل المستثمر الأجنبي في عقارات إسبانيا في حال التزامه بضوابط معينة على تصريح للإقامة لمدة 3 أشهر، بعد ذلك يستطيع أن يتقدم لتصريح إقامة لمدة سنة كاملة ، ويمكن أن يكلف محامٍ بالوكالة أن يستخرجها له. ثم بعد انقضاء السنة، يُسمح له بالتقدم لطلب إقامة لمدة عامين، وبعدها إن احتفظ المستثمر بنفس المستوى من الاستثمار والذي وقع عليه في طلب الإقامة المؤقتة السابقة، يصبح بإمكانه تجدي الإقامة لخمس سنوات ، وبعدها يمكن أن يتقدم للجنسية الإسبانية في حال إتمامه إقامة لعشر سنوات في البلاد. ـ في تركيا يستطيع أي مستثمر أجنبي أن يحصل على إقامة عقارية قابلة للتجديد بعد شراء العقار، ويصبح مؤهلاً للتقدّم للجنسية التركية بمجرد إتمامه خمس سنوات فقط من الإقامة في تركيا. لقد تم في عام 2017 إقرار قانون جديد يتيح للمستثمرين الذين يشترون عقاراً واحداً أو عقارات في تركيا بقيمة أقلها مليون دولار أمريكي التقدم للجنسية التركية مباشرة.

  هذه خمس فوارق  أساسية نلاحظ من خلالها أنّ الاستثمار في عقارات  تركيا أصبح يحمل امتيازات تفوق الاستثمار في عقارات إسبانيا، والمتوقع للسوق العقاري التركي أن يكون يتفوق في الأعوام القادمة على أغلب عقارات العالم وذلك بسبب العوائد الربحية الضخمة التي يجنيها المستثمرون الأجانب في تركيا.

المصدر : https://www.fanarrealty.com

img

admin

الوظائف ذات الصلة

تركيا.. رقم قياسي لمبيعات الوحدات السكنية في يونيو

أنقرة / عائشة بوجو أوغلو بودور /...

أكمل القراءة
بواسطة Derviş Group

أردوغان: مطار إسطنبول تحفة عالمية وفخر لتركيا

إسطنبول/ الأناصول   الرئيس التركي: المطار...

أكمل القراءة
بواسطة Derviş Group

تركيا تدعو الشركات الصينية للاستثمار لديها

  أنقرة / الأناضول   دعت وزيرة التجارة...

أكمل القراءة
بواسطة Derviş Group

اشترك في النقاش

WhatsApp chat